📦
✅
📦
✅
📦
✅
📦
✅
📦
✅
📦
✅
📦
✅
📦
✅
📦
✅
📦
✅

تربية النحل في اليمن: تاريخ عريق وحياة النحّالين اليوم

فريق سدرة
تربية النحل في اليمن: تاريخ عريق وحياة النحّالين اليوم

تربية النحل في اليمن: تاريخ عريق وحياة النحّالين اليوم

تربية النحل في اليمن مهنة قديمة جدًّا، عرفها أهل البلاد منذ القدم وتوارثتها الأسر جيلًا بعد جيل. وما زالت إلى اليوم مصدر رزق لعشرات الآلاف من البيوت اليمنية، ومنها يأتي عسل السدر والسمر الذي اشتهر به اليمن في الجزيرة العربية وخارجها.

في هذا المقال نروي قصة هذه المهنة: من أين جاءت مكانتها، وكيف يعمل النحّالون، وكيف تبدو حياتهم اليوم بالأرقام.

منذ متى يربّي اليمنيون النحل؟

لا يحتاج أهل اليمن إلى من يذكّرهم بقدم هذه المهنة؛ فالعسل حاضر في ذاكرتهم وفي ضيافتهم وهداياهم منذ أجيال بعيدة. وقد ارتبطت تربية النحل بالأرض اليمنية نفسها، فالجبال والأودية والسهول هناك تزهر في مواسم مختلفة، وتمنح النحل غذاءً متجددًا على مدار السنة.

وظل عسل اليمن، وفي مقدمته عسل السدر، هدية تُحمل في المناسبات وتُقدَّم للضيف العزيز، ونالت شجرة السدر مكانتها في الثقافة العربية والإسلامية، إذ ذُكرت في القرآن الكريم: ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ [سبأ: 16].

لماذا يناسب اليمن تربية النحل؟

السر في تنوّع الطبيعة. فبحسب مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (2023) يضم اليمن أكثر من ألف نوع من النباتات التي يتغذى عليها النحل. وأهمها شجرتان برّيتان تتحملان الجفاف: السدر الذي يكتفي بأمطار تتراوح بين 50 و300 ملم في السنة، والسمر.

هذه الأشجار لا تُزرع في حقول، بل تنمو وحدها في الأودية والمنحدرات الصخرية وعلى أطراف الصحراء. ولذلك نشأت تربية النحل في اليمن مهنةً مرتبطة بالبرية لا بالمزارع.

كيف كانت الخلايا التقليدية؟

عرف النحّالون اليمنيون الخلايا التقليدية قبل أن تنتشر الخلايا الحديثة ذات الإطارات، وكانوا يصنعونها بأيديهم من مواد محلية، ولا يزال كثير منهم يستعملها إلى اليوم. وإلى جانبها دخلت الخلايا الحديثة، فصار النحّال الواحد يجمع أحيانًا بين النوعين.

والفرق بينهما واضح في الإنتاج: فبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (2020) تعطي الخلية التقليدية في الموسم الواحد ما بين 1 و3 كيلوغرامات من العسل، بينما تعطي الخلية الحديثة ما بين 4 و6 كيلوغرامات.

كيف يعمل النحّال اليمني؟

النحّال في اليمن رحّال بطبعه. فهو يتابع مواسم الإزهار، وينقل خلاياه إلى الأراضي البرية غير المزروعة، إلى الأودية والمنحدرات الصخرية التي ينمو فيها السدر والسمر برّيًّا، ثم ينتقل بها حين ينتهي الموسم. وموسم السدر لا يأتي إلا مرة واحدة في العام، فمن فاته فاته عسله حتى العام القادم.

وبين موسمي السدر والسمر يجمع النحل رحيق أزهار المراعي المتنوعة، فيخرج عسل المراعي، وهو معظم ما ينتجه اليمن من عسل. وفي أوقات الشحّ، حين لا تجد الخلايا ما يكفيها من الزهر، يطعم النحّالون نحلهم السكر ليبقى حيًّا حتى يعود الموسم. وهذه ممارسة معروفة في تربية النحل وليست غشًّا؛ الغش أن يُباع ما ينتجه النحل من السكر على أنه عسل.

كم عدد النحّالين والخلايا في اليمن اليوم؟

تربية النحل في اليمن ليست هواية لقلة من الناس، بل مصدر دخل لشريحة واسعة. وهذه أبرز الأرقام المتاحة:

  • نحو 100 ألف أسرة تعمل في تربية النحل، بمتوسط 16 خلية للأسرة، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (2020).
  • نحو 1.2 مليون طائفة نحل في البلاد بحسب المصدر نفسه، وقد سجّل التعداد الزراعي لعام 2018 نحو 1,197,032 خلية.
  • بلغ إنتاج العسل نحو 1,600 طن في عام 2022، بحسب الجمعية التعاونية للنحالين اليمنيين في تقرير نشره موقع SciDev عام 2024.
  • ومع ذلك فإن نصف ما يستهلكه اليمنيون من العسل مستورد، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ما التحديات التي تواجه النحّالين؟

يعمل النحّالون اليمنيون في ظروف صعبة: تنقّل طويل بين المناطق، وإنتاج محدود للخلية التقليدية، ومواسم تتأثر بالمطر والجفاف، إلى جانب الظروف التي يمر بها البلد عمومًا.

ويضاف إلى ذلك تحدٍّ يمسّ سمعة العسل اليمني نفسه. فبحسب مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (2023) يُعاد بيع عسل كشميري من اليمن على أنه يمني، ويحدث الخلط بين أنواع العسل. وهذا يضرّ بالنحّال الذي يقطف عسله الحقيقي من الوادي، كما يضرّ بالمشتري.

أين تقف سدرة من هذه الحكاية؟

بدأت سدرة تجارةً عائلية للعسل في اليمن عام 2011، ثم سُجّلت شركة سدرة الدولية في ماليزيا في أكتوبر 2021. وما زال النحّالون يحملون محصولهم إلى نقطة التجميع التابعة لنا في صنعاء، حيث نتذوّق كل دفعة ونفحصها قبل أن نشتريها. بهذا نحاول أن نحفظ للعسل اليمني اسمه، وأن نوصل عمل النحّالين إلى من يقدّره في أنحاء العالم.

اقرأ قصة سدرة من صنعاء إلى العالم ←

زبدة الفول السوداني بعسل سدرة

انضمّ إلى مجتمع محبّي العسل على @sedrahoneys

[SEDRA HONEY]  YEMENI MARAI HONEY
بنت الصحن اليمنية بعسل السدر من سدرة
[SEDRA HONEY] YEMENI SIDR HONEY 150G
عسل السدر الملكي اليمني